تحفة المودود بأحكام المولود
ابن قيم الجوزية • التربية والأسرة • ج1 ص63
تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط — مكتبة دار البيان - دمشق
صلى الله عليه وسلم حين سابع المولود بتسمية وعقيقته ووضع الأذى عنه
وهذا قول عامة أهل العلم ونحن نحكي ما بلغنا من أقوالهم وأرفع من روي عنه ذلك عائشة أم المؤمنين كما حكاه احمد عنها في رواية الميموني وكذلك قال الحسن البصري وقتادة يعق عنه يوم سابعه وقال أبو عمر وكان الحسن البصري يذهب إلى أنها واجبة عن الغلام يوم سابعه فإن لم يعق عنه عق عن نفسه وقال الليث بن سعد يعق عن المولود في أيام سابعه فان لم يتهيأ لهم العقيقة في سابعه فلا بأس أن يعق عنه بعد ذلك وليس بواجب أن يعق عنه بعد سبعة أيام قال أبو عمر وكان الليث يذهب إلى أنها واجبة في السبعة الأيام وقال عطاء إن اخطأ هم أمر العقيقة يوم السابع أحببت أن يؤخره إلى اليوم السابع الآخر وكذلك قال احمد وإسحاق والشافعي ولم يزد مالك على السابع الثاني وقال ابن وهب لا بأس أن يعق عنه في السابع الثالث وهو قول عائشة وعطاء واحمد وإسحاق قال مالك ولا يعد اليوم الذي ولد فيه إلا أن يولد قبل الفجر من ليلة ذلك اليوم والظاهر أن التقييد بذلك استحباب وإلا فلو ذبح عنه في الرابع أو الثامن أو العاشر أو ما بعده أجزأت والاعتبار بالذبح لا بيوم الطبخ والأكل
الفصل التاسع في بيان أن العقيقة افضل من التصدق بثمنها ولو زاد
قال الخلال باب ما يستحب من العقيقة وفضلها على الصدقة اخبرنا
#