تحفة المودود بأحكام المولود
ابن قيم الجوزية • التربية والأسرة • ج1 ص89
تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط — مكتبة دار البيان - دمشق
الفصل العشرون في حكم جلدها وسواقطها
قال الخلال أخبرني عبد الملك الميموني أن أبا عبد الله قال له إنسان في العقيقة الجلد والرأس والسقط يباع ويتصدق به قال يتصدق به وقال عبد الله بن أحمد حدثنا أبي حدثنا يزيد حدثنا هشام عن الحسن أنه قال يكره أن يعطي جلد العقيقة والأضحية على يعمل به
قلت معناه يكره أن يعطى في أجرة الجازر والطباخ وقد تقدم قوله في رواية حنبل اصنع بها ما شئت وقوله في رواية عبد الله يقسم منها ما أحب وقال أبو عبد الله بن حمدان في رعايته ويجوز بيع جلودها وسواقطها ورأسها والصدقة بثمن ذلك نص عليه وقيل يحرم البيع ولا يصح وقيل ينقل حكم الأضحية إلى العقيقة وعكسه فيكون فيهما روايتان بالنقل والتخريج والتفرقة أشهر وأظهر
قلت النص الذي ذكره هو ما ذكرناه من مسائل الميموني وهو محتمل لما ذكره ومحتمل لعكسه أنه يتصدق به دون ثمنه فتأمله إلا أن يكون عنه نص آخر صريح بالبيع وقد قال في رواية جعفر بن محمد وقد سئل عن جلد البقرة في الأضحية فقال وقد روي عن ابن عمر أنه قال يبيعه ويتصدق به وهو مخالف لجلد الشاة يتخذ منه مصلى وهذا لا ينتفع به في البيت قال إن جلد البقرة يبلغ كذا
#