العبودية
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص147
تحقيق: محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - بيروت
بالحرف يسمى كلمة وأن لفظ الحرف يخص لما جاء لمعنى ليس باسم ولا فعل كحروف الجر ونحوها.
وأما ألفاظ حروف الهجاء فيعبر تارة بالحرف عن نفس الحرف من اللفظ وتارة باسم ذلك الحرف ولما غلب هذا الاصطلاح صار يتوهم من اعتاده أنه هكذا في لغة العرب ومنم من يجعل لفظ الكلمة في اللغة لفظا مشتركا بين الاسم مثلا وبين الجملة ولا يعرف في صريح اللغة من لفظ (الكلمة) إلا الجملة التامة.
والمقصود هنا أن المشروع في ذكر الله سبحانه هو ذكره بجملة تامة وهو المسمى بالكلام والواحد منه بالكلمة وهو الذي ينفع القلوب ويحصل به الثواب والأجر ويجذب القلوب إلى الله ومعرفته ومحبته وخشيته وغير ذلك من المطالب العالية والمقاصد السامية.
وأما الاقتصار على الاسم المفرد مظهرا أو مضمرا فلا أصل له فضلا عن أن يكون من ذكر الخاصة والعارفين.
بل هو وسيلة إلى أنواع من البدع والضلالات وذريعة إلى تصورات وأحوال فاسدة من أحوال أهل الإلحاد وأهل الاتحاد.
كما قد بسط الكلام عليه في غير هذا الموضع.
#
