العبودية
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص80
تحقيق: محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - بيروت
الله يدعوه} وقال [23 البقرة] : {وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا} وقال [10 النجم] : {فأوحى إلى عبده ما أوحى} وقال [6 الإنسان] : {عينا يشرب بها عباد الله} وقال [63 الفرقان] : {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا} ومثل هذا كثير متعدد في القرآن.
فصل [في التفاضل بالإيمان]
إذا تبين ذلك فمعلوم أن الناس يتفاضلون في هذا الباب تفاضلا عظيما وهو تفاضلهم في حقيقة الإيمان وهم ينقسمون فيه إلى عام وخاص ولهذا كانت إلهية الرب لهم فيها عموم وخصوص.
ولهذا كان الشرك في هذه الأمة " أخفى من دبيب النمل ". وفي " الصحيح " عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار تعس عبد القطيفة تعس عبد الخميصة تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش إن أعطي رضي وإن منع سخط ".
فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الدرهم وعبد الدينار وعبد القطيفة وعبد الخميصة وذكر ما فيه دعاء وخبرا وهو قوله: " تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش " والنقش إخراج الشوكة من الرجل والمنقاش ما يخرج به الشوكة.
وهذه حال من إذا أصابه شر لم يخرج منه ولم يفلح لكونه
#
