العبودية
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص84
تحقيق: محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - بيروت
وأوصى خواص أصحابه ألا يسألوا الناس شيئا وفي " المسند ": (أن أبا بكر كان يسقط السوط من يده فلا يقول لأحد: ناولني إياه ويقول: إن خليلي أمرني ألا أسأل الناس شيئا) وفي " صحيح مسلم " وغيره عن عوف بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم بايعه في طائفة وأسر إليهم كلمة خفية: " أن لا يسألوا الناس شيئا " فكان بعض أولئك النفر يسقط السوط من يد أحدهم ولا يقول لأحد: ناولني إياه.
وقد دلت النصوص على الأمر بمسألة الخالق والنهي عن مسألة المخلوق في غير موضع كقوله تعالى [7 الشرح] : {فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب} وقول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس: " إذا سألت فأسال الله واذا استعنت فاستعن بالله " ومنه قول الخليل [17 العنكبوت] : {فابتغوا عند الله الرزق} ولم يقل: فابتغوا الرزق عند الله لأن تقديم الظرف يشعر بالاختصاص والحصر كأنه قال: لا تبتغوا الرزق إلا عند الله وقد قال تعالى [32 النساء] : {واسألوا الله من فضله} .
#
