شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العبودية

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص95

تحقيق: محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - بيروت

أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ". وفي " الصحيح " أن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسى فقال: " لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك " فقال: فوالله لأنت أحب إلي من نفسي فقال: " الآن يا عمر ".

فحقيقة المحبة لا تتم إلا بموالاة المحبوب وهو موافقته في حب ما يحب وبغض ما يبغض والله يحب الإيمان والتقوى ويبغض الكفر والفسوق والعصيان.

ومعلوم أن الحب يحرك إرادة القلب فكلما قويت المحبة في القلب طلب القلب فعل المحبوبات فإذا كانت المحبة تامة استلزمت إرادة جازمة في حصول المحبوبات فإذا كان العبد قادر عليها حصلها وإن كان عاجزا عنها ففعل ما يقدر عليه من ذلك كان له أجر كأجر الفاعل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الوزر مثل أوزار من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيء ". وقال: " إن بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم " قالوا: وهم بالمدينة؟ قال: " وهم بالمدينة حبسهم العذر ".

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية