شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العبودية

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص101

تحقيق: محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - بيروت

وقبور الأنبياء والصالحين أو من الملائكة والأنبياء الذين يتخذهم أربابا أو غير ذلك مما عبد من دون الله.

وإذا كان عبدا لغير الله يكون مشركا وكل مستكبر فهو مشرك ولهذا كان فرعون من أعظم الخلق استكبارا عن عبادة الله وكان مشركا قال تعالى [23-35 غافر] : {ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين * إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب} إلى قوله: {وقال موسى إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب} إلى قوله: {كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار} . وقال تعالى [39 العنكبوت] : {وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين} . وقال تعالى [4 القصص] : {إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم} . وقال [14 النمل] : {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين} . ومثل هذا في القرآن كثير.

وقد وصف فرعون بالشرك في قوله [127 الأعراف] : {وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك} بل الاستقراء يدل على أنه كلما كان الرجل أعظم استكبارا عن عبادة الله كان أعظم إشراكا بالله لأنه كلما استكبر عن عبادة الله ازداد فقرا وحاجة إلى المراد المحبوب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية