شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العبودية

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص111

تحقيق: محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - بيروت

من فرح وحزن ونحو ذلك يحصل بالشعور بالمحبوب أو الشعور بالمكروه وليس نفس الشعور هو الفرح ولا الحزن.

فحلاوة الإيمان المتضمنة من اللذة به والفرح ما يجده المؤمن الواجد حلاوة الإيمان تتبع كمال محبة العبد لله وذلك بثلاثة أمور: تكميل هذه المحبة وتفريقها ودفع ضدها. فتكميلها أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما فإن محبة الله ورسوله لا يكتفى فيها بأصل الحب بل لابد أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما كما تقدم، وتفريقها أن يحب المرء لا يحبه إلا لله، ودفع ضدها أن يكره ضد الإيمان أعظم من كراهته الإلقاء في النار.

فإذا كانت محبة الرسول والمؤمنين من محبة الله وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب المؤمنين الذين يحبهم الله لأنه أكمل الناس محبة لله وأحقهم بأن يحب ما يحبه الله ويبغض ما يبغضه الله والخلة ليس فيها لغير الله نصيب بل قال: " لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا " علم مزيد مرتبة الخلة على مطلق المحبة.

والمقصود هو أن الخلة والمحبة لله تحقيق عبوديته وإنما يغلط من يغلط في هذه من حيث يتوهمون أن العبودية مجرد ذل وخضوع فقط لا محبة معه وأن المحبة فيها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية