العبودية
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص118
تحقيق: محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - بيروت
ففي الإنجيل أعظم وصايا المسيح: (أن تحب الله بكل قلبك وعقلك ونفسك) والنصارى يدعون قيامهم بهذه المحبة وأن ما هم فيه من الزهد والعبادة هو من ذلك وهم برآء من محبة الله إذ لم يتبعوا ما أحبه بل {اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم} [28 محمد] .
والله يبغض الكافرين ويمقتهم ويلعنهم وهو سبحانه يحب من يحبه لا يمكن أن يكون العبد محبا لله والله تعالى غير محب له بل بقدر محبة العبد لربه يكون حب الله له وإن كان جزاء الله لعبده أعظم كما في الحديث الصحيح الإلهي عن الله تعالى أنه قال: " من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ".
وقد أخبر الله سبحانه أنه يحب المتقين والمحسنين والصابرين ويحب التوابين ويحب المتطهرين بل هو يحب من فعل ما أمر به
#
