شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العبودية

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص120

تحقيق: محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - بيروت

العبد لربه وتكمل محبة الرب لعبده وبقدر نقص هذا يكون نقص هذا وكلما كان في القلب حب لغير الله كانت فيه عبودية لغير الله بحسب ذلك وكلما كان فيه عبودية لغير الله كان فيه حب لغير الله بحسب ذلك.

وكل محبة لا تكون لله فهي باطلة وكل عمل لا يراد به وجه الله فهو باطل ف " الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما كان لله " ولا يكون لله إلا ما أحبه الله ورسوله وهو المشروع.

فكل عمل أريد به غير الله لم يكن لله وكل عمل لا يوافق شرع الله لم يكن لله بل لا يكون لله إلا ما جمع الوصفين: أن يكون لله وأن يكون موافقا لمحبة الله ورسوله وهو الواجب والمستحب كما قال تعالى [110 الكهف] : {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} .

فلا بد من العمل الصالح وهو الواجب والمستحب ولا بد أن يكون خالصا لوجه الله تعالى كما قال تعالى [112 البقرة] : {بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " وقال صلى الله عليه وسلم: " إنما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية