العبودية
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص50
تحقيق: محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - بيروت
الحسب وهو الكافي فهو الله وحده كما قال تعالى [173 آل عمران] : {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل} وقال تعالى [64 الأنفال] : {يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين} أي حسبك وحسب من اتبعك من المؤمنين الله ومن ظن أن المعنى حسبك الله والمؤمنون معه فقد غلط غلطا فاحشا كما قد بسطناه في غير هذا الموضوع وقال تعالى [36 الزمر] : {أليس الله بكاف عبده} .
وتحرير ذلك أن العبد يراد به المعبد الذي عبده الله فذلله ودبره وصرفه.
وبهذا الاعتبار ف
المخلوقون كلهم عباد الله
الأبرار منهم والفجار والمؤمنون والكفار وأهل الجنة وأهل النار إذ هو
#
