علو الهمة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التزكية والرقائق • ص 105
دار القمة - دار الإيمان، مصر
وكان عليها أربعة آلاف درهم، وسيف من سيوف على بن أبي طالب. وعن سعيد بن عبد العزيز أن الحسن بن على بن أبي طالب -رضي الله عنهما- سمع رجلا إلى جنبه يسأل الله أن يرزقه عشرة آلاف درهم، فانصرف، فبعث بها إليه.
وعن أبي سعيد عن شيخ له قال: رأيت ابن المبارك يعض يد خادم له، فقلت له: "تعض يد خادمك؟ " قال: "كم آمره أن لا يعد الدراهم على السؤال (¬1)، أقول له: احث لهم حثوا".
ومن شرف النفس ومعرفة قدرها، قول "الأبيوردي":
رأت أميمة أطماري (¬2) وناظرها ... يعوم في الدمع منهلا بوادره
وما درت أن في أثنائها رجلا ... ترخى على الأسد الضارى غدائره (¬3)
أغر في ملتقى أوداجه صيد ... حمر مناصله (¬4) بيض عشائره (¬5)
إن رث بردي (¬6) فليس السيف محتفلا ... بالغمد (¬7) وهو وميض الغرب باتره (¬8)
