شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

علو الهمة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التزكية والرقائق • ص 131

دار القمة - دار الإيمان، مصر

الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه، جعل الله فقره بين عينيه، وفرق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له" (¬1).

وامتدح - صلى الله عليه وسلم - قوما بعلو همتهم فقال: "لو كان الإيمان عند الثريا، لتناوله رجال من فارس" (¬2).

وعامة نصوص الترغيب والترهيب في الوحيين الشريفين إنما ترمي إلى توليد قوة دافعة تحرك قلب المؤمن، وتوجهه إلى إقامة الطاعات، وتجنب المعاصي والمخالفات، وإلى بعث الهمة وتحريكها واستحثاثها للتنافس في الخيرات، والأمثلة عل ذلك أكثر من أن تحصر، فمن ذلك مثلا قوله - صلى الله عليه وسلم -:

"لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه، لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا" (¬3).

وقوله - صلى الله عليه وسلم -:

"يقال لصاحب القرآن: اقرأ، وارق، ورتل، كما كنت ترتل في دار الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها" (¬4)، وحذر من تعمد التباطؤ عن المسابقة إلى الطاعات، كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -:

"احضروا الذكر، وادنوا من الإمام، فإن الرجل لا يزال يتباعد

الصفحة السابقة الصفحة التالية