شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

علو الهمة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التزكية والرقائق • ص 240

دار القمة - دار الإيمان، مصر

عن دين الإسلام، ولكني كان يحدوني دائما دافع لأن أهتدي إلى الحق، ولكن لماذا كنت أبحث عن الحق المجهول؟. ولماذا تركت ديني رغم أنني كنت أتمتع فيه بمكانة مرموقة بين قومي؛ حيث كنت رئيس التبشير المسيحي في الكنيسة، وكنت أحيا بناء على ذلك حياة كلها رفاهية ويسر، إذن لماذا اخترت الإسلام؟

لقد بدأت القصة على النحو التالي:

في يوم من الأيام أرسلتني قيادة الكنيسة للقيام بأعمال تبشيرية لمدة ثلالة أيام ولياليها في منطقة "دايري" التي تبعد عن عاصمة "ميدان" الواقعة في شمال جزيرة سومطرة بضع مئات من الكيلومترات، ولما انتهيت من أعمال التبشير والدعوة أويت إلى دار مسئول الكنيسة في تلك المنطقة، وكنت في انتظار وصول سيارة تقلني إلى موقع عملي، وإذا برجل يطلع علينا فجأة، لقد كان معلما للقرآن، وهو ما يسمى في إندونيسيا مطوع في الكتاب، وهو المدرسة البسيطة التي تعلم القرآن، لقد كان الرجل ملفتا للأنظار، كان نحيف الجسم، دقيق العود يرتدي كوفية بيضاء بالية خلقة، ولباسا قد تبدل لونه من كثرة الاستعمال، حتى أن نعله كان مربوطا بأسلاك لشدة قدمه، اقترب الرجل مني، وبعد أن بادلني التحية بادرني بالسؤال التالي، وكان سؤالا غريبا من نوعه، قال: "لقد ذكرت في حديثك أن عيسى المسيح إله، فأين دليلك على ألوهيته؟ "، فقلت له: "سواء أكان هناك دليل أم لا فالأمر لا يهمك: إن شئت فلتؤمن، وإن شئت فلتكفر"، وهنا أدار الرجل ظهره لي، وانصرف، ولكن الأمر لم ينته عند هذا الحد، فقد أخذت أفكر في قرارة نفسي، وأقول: هيهات هيهات أن يدخل هذا الرجل

الصفحة السابقة الصفحة التالية