علو الهمة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التزكية والرقائق • ص 245
دار القمة - دار الإيمان، مصر
شيء ولو كان ذا قربى} ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام: "يولد ابن آدم على الفطرة، وأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"، هذه هي القاعدة في الإسلام، ويوافقها ما جاء في الإنجيل، فكيف يقال: "إن خطيئة آدم تنتقل من جيل إلى جيل، وأن الإنسان يولد آثما؟ ".
يقول الآخ "رحمة بورنومو" الإندونيسي: إذن هذه التعاليم المسيحية قد اتضح بطلانها وافتراؤها بنص صريح من الكتاب الموصوف ب "المقدس" نفسه، وهناك البديهية الثالثة في التعاليم النصرانية التي تقول: إن ذنوب بني البشر لا تغفر حتى يصلب عيسى عليه السلام، لقد أخذت أفكر في هذه البديهية، وأتساءل: "هل هذا صحيح؟ " وكان الجواب الذي لا مفر منه: بالطبع لا، لأن النص الآنف الذكر من العهد القديم ينفي مثل هذا الاعتقاد بقوله: "فإذا رجع الشرير عن جميع خطاياه التي فعلها، وحفظ كل فرائضي، وفعل حقا وعدلا، فحياة يحيا لا يموت، كل معاصيه التي فعلها لا تذكر عليه"، أي أن الله يغفر ذنوبه دون حاجة إلى أية وساطة من أحد.
ويمضي الأخ الإندونيسي الذي كان قسا في يوم من الأيام يحدثنا عما فعل بعد ذلك ضمن رحلته الطويلة من الكفر إلى الإسلام، فيقول: لقد واصلت البحث في عدد من القضايا الاعتقادية الأخرى، لقد وضعت يوما من الأيام كلا من الإنجيل والقرآن أمامي على المنضدة، ووجهت السؤال التالي إلى الإنجيل قلت له: "ماذا تعرف عن محمد؟ " فقال: "لا شىء، لأن اسم محمد غير مذكور في الإنجيل، ثم وجهت السؤال التالي إلى عيسى كما تحدث عنه القرآن فقلت: "يا عيسى ابن مريم ماذا تعرف عن محمد؟ " فقال: "لقد ذكر القرآن بما لا يدع مجالا
