علو الهمة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التزكية والرقائق • ص 248
دار القمة - دار الإيمان، مصر
الديانة النصرانية، فهناك الكاثوليك، والبروتستانت، والميثوديست، والبلاي كسلامتن، واليونيتاريان، وغيرها كثير، حتى أنني أستطيع أن أقول بأن هناك أكثر من 360 مذهبا في الديانة النصرانية، وصدق الله العظيم {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله}.
قد يقول قائل: وفي الإسلام أيضا توجد مذاهب وطوائف عدة، فهناك المذاهب الأربعة المعروفة، وهى الحنفي والشافعي والحنبلي والمالكي وغيرها ......
والجواب هو أن أتباع المذاهب .. لا يختلفون في أصول الدين بل يتفقون جميعا أن الله واحد، لا شريك له، وأن محمدا رسول الله، كما يتفقون في أركان الإسلام الخمسة، وجوانب الخلاف بينهم في الفروع فقط لا في الأصول، وخلافهم رحمة كما ورد في الأثر، أما في الديانة المسيحية فالأمر مختلف تماما إذ الخلاف في صلب العقيدة، وهذا هو الفارق بين الإسلام والمسيحية.
ومهما اختلفت المذاهب في الإسلام فإنك لا تجد مسجدا يخص مذهبا معينا دون سائر المساجد، بل على العكس من ذلك، فإذا نادى المنادي للصلاة تجد كل مسلم يدخل أقرب مسجد ليصلي فيه. ولكن الأمر يختلف تماما في الديانة النصرانية: فكل كنيسة تتبع مذهبا معينا، ولا يدخلها إلا أتباع ذلك المذهب فحسب، فالكاثوليكي لا يصلي في كنيسة بروتستانتية، والبروتستانتي لا يصلي هو الآخر في كنيسة كاثوليكية، وهكذا.
ثم يمضي الأخ رحمة بورنومو في قصته الشائقة، فيقول: وذات يوم
