شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

علو الهمة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التزكية والرقائق • ص 254

دار القمة - دار الإيمان، مصر

ثوبا أبيض وعمامة بيضاء، له لحية جعدة الشعر، ووجه باسم لم أر قط مثله من قبل جمالا وإشراقا، لقد خاطبني الرجل بصوت حبيب قائلا: "ردد الشهادتين"، وما كنت حينئذ أعلم شيئا اسمه الشهادتان، فقلت مستفسرا: "وما الشهادتان؟ "، فقال: "قل: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله" فكررتهما وراءه ثلاث مرات، ثم ذهب الرجل عني.

يقول الأخ الإندونيسي بعد ذلك: ولما استيقظت من نومي وجدت جسمي مبللا بالعرق، وسألت أول مسلم قابلته: "ما هي الشهادتان، وما قيمتهما في الإسلام؟ "، فقال: "الشهادتان هما الركن الأول في الإسلام، ما أن ينطقهما الرجل حتى يصبح مسلما"، فاستفسرت منه عن معناهما فشرح لي المعنى، وفكرت مليا، وتساءلت: "من يكون الرجل الذي رأيته في منامي، وكانت ملامحه واضحة المعالم لي؟ " فلما وصفتها لصديقي المسلم هتف على الفور قائلا: "لقد رأيت الرسول محمدا - صلى الله عليه وسلم -".

ثم يختم الأخ رحمة بورنومو قصته بقوله: وبعد عشرين يوما من ذلك الحادث وكانت ليلة عيد الفطر سمعت صيحات التكبير يرددها المسلمون من المساجد القريبة من دارنا، فاقشعر بدني واهتز قلبي، ودمعت عيناي لا حزنا على شيء، بل شكرا لله على هذه النعمة فالحمد لله الذي هداني أخيرا إلى ما كنت أبحث عنه منذ سنين، لقد تم ذلك في عام 1971م وقد خيرت زوجتي بين الإسلام والمسيحية، فاختارت الإسلام، والجدير بالذكر أنها كانت في طفولتها مسلمة ومن عائلة مسلمة تنصرت بسبب إغراءات المبشرين، وتبعا لجهلها بأمور دينها الحنيف، كما تبعنا أبناؤنا فاعتنقوا الإسلام، ومنذ الثاني من شهر فبراير عام 1972 ونحن مسلمون، والحمد الله.

الصفحة السابقة الصفحة التالية