علو الهمة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التزكية والرقائق • ص 256
دار القمة - دار الإيمان، مصر
هو الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم-، الذي شارك المسلمين آلامهم، وكان في حاجتهم حتى حطمه الناس - صلى الله عليه وسلم-،
فعن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: "أكان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي جالسا؟ " قالت: "بعد ما حطمه (¬1) الناس" (¬2).
ومن أمثله حمل هم الأمة قول حذيفة رضي الله تعالى عنه: (كان الناس يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني) الحديث (¬3)، فإن سياق الحديث يشي بحرص حذيفة على تعميم الانتفاع بالإرشاد النبوي في زمن الفتنة إلى جميع المسلمين من بعده.
وتأمل استنكاره - صلى الله عليه وسلم - دعاء الأعرابي: "اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا" وقوله له: "لقد حجرت واسعا" (¬4)، وكذا قوله - صلى الله عليه وسلم-: "من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة" (¬5).
وقوله - صلى الله عليه وسلم - في وصف أهل الجنة: "ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم" (¬6).
