شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

علو الهمة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التزكية والرقائق • ص 262

دار القمة - دار الإيمان، مصر

الحركة قيامة وبعث للروح

قال تعالى: {يا أيها المدثر* قم فأنذر}، وقال تعالى: {قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا}، وقال عز وجل في شأن أصحاب الكهف: {وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض}، فهذه القيامة الروحية، واليقظة القلبية من أوائل منازل الطريق، التي تستدعي الحركة في سبيل الدعوة:

قال تعالى: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}.

قال الكلبي: "حق على كل من اتبعه أن يدعو إلى ما دعا إليه"، وتلا الحسن البصري قوله تعالى: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين} ثم قال: هو المؤمن أجاب الله في دعوته، ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته، وعمل صالحا في إجابته، فهذا حبيب الله، هذا ولي الله.

وقال الوزير ابن هبيرة في قوله تعالى: {وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى} وقوله عز وجل: {وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى}:

(تأملت ذكر أقصى المدينة، فإذا الرجلان جاءا من بعد في الأمر بالمعروف، ولم يتقاعدا لبعد الطريق).

[لا يكون المؤمن العامر القلب إلا متحركا محركا، أما المتباطئ

الصفحة السابقة الصفحة التالية