علو الهمة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التزكية والرقائق • ص 264
دار القمة - دار الإيمان، مصر
فبلغه كما سمعه، فرب مبلغ أوعى من سامع"، وروي أنه كان يقول - صلى الله عليه وسلم - في دعائه: "اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين"، وقد أثنى الله عز وجل على عباد الرحمن الذين كان من دعائهم إياه: {واجعلنا للمتقين إماما} أي: نقتدي بمن قبلنا، ويقتدي بنا من بعدنا، سئل وهب بن منبه عن صفة المسلم فقال رحمه الله: "يقتدي بمن قبله، وهو إمام لمن بعده".
نحن في ذي الحياة ركب سفار ... يصل اللاحقين بالماضينا
قد هدانا السبيل من سبقونا ... وعلينا هداية الآتينا
وهذا الغزالي رحمه الله يقول:
(اعلم أن كل قاعد في بيته أينما كان فليس خاليا في هذا الزمان عن منكر، من حيث التقاعد عن إرشاد الناس وتعليمهم وحملهم على المعروف، فأكثر الناس جاهلون بالشرع في شروط الصلاة في البلاد، فكيف في القرى والبوادي ومنهم الأعراب والأكراد والتركمانية، وسائر أصناف الخلق.
وواجب أن يكون في كل مسجد ومحلة من البلد فقيه يعلم الناس دينهم، وكذا في كل قرية، وواجب على كل فقيه -فرغ من فرض عينه وتفرغ لفرض الكفاية- أن يخرج إلى ما يجاور بلده من أهل السواد ومن العرب والأكراد وغيرهم، ويعلمهم دينهم وفرائض شرعهم) (¬1) اه.
وهذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، يفسر قوله تعالى: {يا أيها
