شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

علو الهمة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التزكية والرقائق • ص 303

دار القمة - دار الإيمان، مصر

أن أجلب الناس وشدوا الرنه ... ما لي أراك تكرهين الجنه

وقال:

يا نفس إن لا تقتلي تموتي ... هذا حمام الموت قد صليت

وما تمنيت فقد أعطيت ... إن تفعلي فعلهما هديت

وإن تأخرت فقد شقيت

يريد صاحبيه زيدا وجعفرا، ثم نزل، فلما نزل أتاه ابن عم له بعرق لحم، فقال: "شد بهذا صلبك، فإنك قد لقيت يومك هذا"، فأخذه من يده، فانتهش منه نهشة، ثم سمع الحطمة في ناحية الناس، فقال: "وأنت في الدنيا؟! "، فألقاه من يده، ثم تقدم فقاتل حتى قتل (¬1).

* وعن شداد بن الهاد رضي الله عنه أن رجلا من الأعراب جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، فآمن به واتبعه، ثم قال: "أهاجر معك"، فأوصى به النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض أصحابه، فلما كانت غزاة، غنم النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا، فقسم، وقسم له، فأعطى أصحابه ما قسم له، وكان يرعى ظهرهم، فلما جاء دفعوه إليه، فقال: "ما هذا؟!، قالوا: "قسم قسمه لك النبي - صلى الله عليه وسلم-، فأخذه، فجاء به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: "ما هذا؟ "، قال: "قسمته لك"، قال: "ما على هذا اتبعتك، ولكن اتبعتك على أن أرمى إلى ها هنا -وأشار إلى حلقه- بسهم فأموت، فأدخل الجنة، فقال: "إن تصدق الله يصدقك"، فلبثوا قليلا، ثم نهضوا في قتال العدو، فأتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - يحمل قد أصابه سهم حيث أشار، فقال

الصفحة السابقة الصفحة التالية