شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

علو الهمة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التزكية والرقائق • ص 345

دار القمة - دار الإيمان، مصر

في قلبه، وأتته الدنيا راغمة، ومن كانت همه الدنيا، فرق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب الله له" (¬1).

*

ومنها: كثرة ذكر الموت

: لأنه يدفع إلى العمل للآخرة، والتجافي عن دار الغرور، ومحاسبة النفس، وتجديد التوبة، وإيقاظ العزم على الاستقامة.

عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: (يينما نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ بصر بجماعة فقال: "علام اجتمع عليه هؤلاء؟ " قيل: "على قبر يحفرونه"، قال: ففزع رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فبدر بين يدي أصحابه مسرعا حتى انتهى إلى القبر، فجثا عليه، قال: فاستقبلته من بين يديه لأنظر ما يصنع، فبكى حتى بل الثرى من دموعه، ثم أقبل علينا، قال: "أي إخواني! لمثل هذا اليوم فأعدوا") (¬2).

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: "أضحكني ثلاث، وأبكاني ثلاث: أضحكني مؤمل الدنيا والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول عنه، وضاحك بملء فيه، وهو لا يدري أأرضى الله أم أسخطه، وأبكاني فراق الأحبة محمد - صلى الله عليه وسلم - وحزبه، وهول المطلع عند غمرات الموت، والوقوف بين يدي الله، يوم تبدو السريرة علانية، ثم لا يدري إلى الجنة أو إلى النار".

وقيل لبعض الزهاد: "ما أبلغ العظات؟ " قال: "النظر إلى

الصفحة السابقة الصفحة التالية