علو الهمة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التزكية والرقائق • ص 366
دار القمة - دار الإيمان، مصر
من عبد يسترعيه الله رعية، فلم يحطها بنصحه، إلا لم يجد رائحة الجنة" (¬1).
وما أحسن ما قال بعضهم:
وينشأ ناشئ الفتيان فينا ... على ما كان عوده أبوه
وما دان الفتى حجى، ولكن ... يعوده التدين أقربوه
ورحم الله من قال:
قد ينفع الأدب الأولاد في صغر ... وليس ينفعهم من بعده أدب
إن الغصون إذا عدلتها اعتدلت ... ولا يلين ولو لينته الخشب
وقال ابن خلدون: "التعليم في الصغر أشد رسوخا، وهو أصل لما بعده" (¬2).
ويتأكد الاهتمام بهذه التربية في زماننا الذي تتناوش فيها أطفالنا وأبناءنا فتن من كل صوب، يذكي لهيبها دعاة على أبواب جهنم، من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا، همهم كل همهم أن يخرجوا من أصلابنا أجيالا من الملاحدة الذين يرضون بالعالمانية ربا، ودينا، ومنهاج حياة، فإن لم يتدارك الآباء أبناءهم بالتربية الإسلامية القويمة؛ افترستهم العالمانية
