شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

علو الهمة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التزكية والرقائق • ص 96

دار القمة - دار الإيمان، مصر

وفي رواية خارج "الصحيحين": (إن أوليائي منكم المتقون، لا يأتي الناس بالأعمال، وتأتوني بالدنيا تحملونها على رقابكم، فتقولون: "يا محمد"، فأقول: "قد بلغت")، وفي "الصحيحين" عن عمرو بن العاص -رضي الله عنه-، أنه سمع النبى - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء، وإنما وليي الله وصالح المؤمنين" يشير إلى أن ولايته لا تنال بالنسب، وإن قرب، وإنما تنال بالإيمان والعمل الصالح، فمن كان أكمل إيمانا وعملا، فهو أعظم ولاية له، سواءكان له منه نسب قريب، أو لم يكن.

فالتقوى التقوى، فالاتكال على النسب، وترك النفس وهواها من ضعف الرأي وقلة العقل، ويكفي في هذا قوله تعالى لنوح - عليه السلام - في شأن ابنه: {يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح}:

كانت مودة سلمان له نسبا ... ولم يكن بين نوح وابنه رحم

وقال بعضهم:

عليك بتقوى الله في كل حالة ... ولا تترك التقوى اتكالا على النسب

فقد رفع الإسلام سلمان فارس ... وقد وضع الكفر النسيب أبا لهب

قيل لشريح: "ممن أنت؟ ".

قال: "ممن أنعم الله عليه بالإسلام، وعدادي في كندة".

وقال ثابت البناني: قال أبو عبيدة:

"يا أيها الناس! إني امرؤ من قريش، وما منكم من أحمر، ولا أسود يفضلني بتقوى، إلا وددت أني في مسلاخه".

وروي أنه قيل لسلمان الفارسي: "انتسب يا سلمان"، قال -رضي الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية