عمدة الأحكام من كلام خير الأنام
الحافظ عبد الغني المقدسي • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: محمود الأرناؤوط — دار الثقافة العربية، دمشق - بيروت، مؤسسة قرطبة، مدينة الأندلس
135 -
عن وراد مولى المغيرة بن شعبة قال: أملى علي المغيرة بن شعبة من كتاب إلى معاوية: ((إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد , وهو على كل شيء قدير. اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت , ولا ينفع ذا الجد منك الجد)) . ثم وفدت بعد ذلك على معاوية فسمعته يأمر الناس بذلك.
وفي لفظ: ((كان ينهى عن قيل وقال , وإضاعة المال ,
[ص: 97]
وكثرة السؤال وكان ينهى عن عقوق الأمهات , ووأد البنات , ومنع وهات)) .
دبر كل صلاة: أي آخرها، والمراد بعد التسليم.
الجد: الغنى والحظ.
لاينفع ذا الجد منك الجد: لاينفع صاحب الحظ والغنى منك غناه وحظه.
وأد البنات: دفنهن وهن حيات.
ومنع وهات: أي البخل بالمال عن الإنفاق في وجوهه المشروعة، وحرص شديد على جمعه.
#