عمدة الأحكام من كلام خير الأنام
الحافظ عبد الغني المقدسي • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: محمود الأرناؤوط — دار الثقافة العربية، دمشق - بيروت، مؤسسة قرطبة، مدينة الأندلس
155 -
عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ((خسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناس. فأطال القيام , ثم ركع , فأطال الركوع , ثم قام , فأطال القيام - وهو دون القيام الأول - ثم ركع , فأطال الركوع - وهو دون الركوع الأول - ثم سجد , فأطال السجود , ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ما فعل في الركعة الأولى , ثم انصرف , وقد تجلت الشمس , فخطب الناس , فحمد الله وأثنى عليه , ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله , لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته , فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا , وصلوا وتصدقوا , ثم قال: يا أمة محمد , والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده , أو تزني أمته , يا أمة محمد , والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا)) .
[ص: 112]
وفي لفظ: ((فاستكمل أربع ركعات وأربع سجدات)) .
أغير: أفعل تفضيل، وهي صفة ثابتة لله تليق بجلاله وعظمته.
#