عمدة الأحكام من كلام خير الأنام
الحافظ عبد الغني المقدسي • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: محمود الأرناؤوط — دار الثقافة العربية، دمشق - بيروت، مؤسسة قرطبة، مدينة الأندلس
190 -
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: ((بينما نحن جلوس عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رجل. فقال: يا رسول الله , هلكت. قال: ما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي , وأنا صائم - وفي رواية: أصبت أهلي في رمضان - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد إطعام ستين مسكينا؟ قال: لا. قال: فمكث النبي - صلى الله عليه وسلم - فبينا نحن على ذلك أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرق فيه تمر - والعرق: المكتل - قال: أين السائل؟ قال: أنا. قال: خذ هذا , فتصدق به. فقال الرجل: على أفقر مني: يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها - يريد الحرتين - أهل بيت أفقر من أهل بيتي. فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم
[ص: 134]
حتى بدت أنيابه. ثم قال: أطعمه أهلك)) .
وقعت على امرأتي: أي جامعتها.
عرق: هو المكتل، ويصنع من سعف النخيل، ويسع (15) خمسة عشر صاعا.
لابتيها: تثنية «لابة» وهي الأرض التي تعلوها حجارة سود، والحرتان هما الجبلان، يريد أن المدينة تقع بين حرتين شرقية وغربية.
#