عمدة الأحكام من كلام خير الأنام
الحافظ عبد الغني المقدسي • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: محمود الأرناؤوط — دار الثقافة العربية، دمشق - بيروت، مؤسسة قرطبة، مدينة الأندلس
225 -
عن أبي شريح - خويلد بن عمرو - الخزاعي العدوي رضي الله عنه: أنه قال لعمرو بن سعيد بن العاص - وهو يبعث البعوث إلى مكة - ائذن لي أيها الأمير أن أحدثك قولا قام به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الغد من يوم الفتح. فسمعته أذناي، ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي , حين تكلم به: ((أنه حمد الله وأثنى عليه. ثم قال:
[ص: 154]
إن مكة حرمها الله تعالى , ولم يحرمها الناس. فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر: أن يسفك بها دما , ولا يعضد بها شجرة. فإن أحد ترخص بقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقولوا: إن الله قد أذن لرسوله , ولم يأذن لكم. وإنما أذن لي ساعة من نهار. وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس. فليبلغ الشاهد الغائب. فقيل لأبي شريح: ما قال لك؟ قال: أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصيا , ولا فارا بدم ولا فارا بخربة)) .
[ص: 155]
الخربة: بالخاء المعجمة والراء المهملة. قيل: الخيانة، وقيل: البلية، وقيل: التهمة.
#