عمدة الأحكام من كلام خير الأنام
الحافظ عبد الغني المقدسي • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: محمود الأرناؤوط — دار الثقافة العربية، دمشق - بيروت، مؤسسة قرطبة، مدينة الأندلس
21 -
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((دخل عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا مسندته إلى صدري , ومع عبد الرحمن سواك رطب يستن به فأبده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصره. فأخذت السواك فقضمته , فطيبته , ثم دفعته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستن به فما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استن استنانا أحسن منه , فما عدا أن فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: رفع يده - أو إصبعه - ثم قال: في الرفيق الأعلى - ثلاثا - ثم قضى. وكانت تقول: مات بين حاقنتي وذاقنتي)) .
[ص: 41]
وفي لفظ ((فرأيته ينظر إليه , وعرفت: أنه يحب السواك فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه: أن نعم)) هذا لفظ البخاري ولمسلم نحوه.
يستن به: يمر السواك على أسنانه.
فأبده: مد إليه بصره وأطاله.
بين حاقنتي وذاقنتي: الحاقنة: مابين الترقوتين وحبل العاتق، والذاقنة: طرف الحلقوم الأعلى.
فقضمته: مضغته بأسنانها ليكون لينا.
#