عمدة الأحكام من كلام خير الأنام
الحافظ عبد الغني المقدسي • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: محمود الأرناؤوط — دار الثقافة العربية، دمشق - بيروت، مؤسسة قرطبة، مدينة الأندلس
277 -
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((جاءتني بريرة: فقالت: كاتبت أهلي على تسع أواق , في كل عام أوقية. فأعينيني. فقلت: إن أحب أهلك أن أعدها لهم , وولاؤك لي فعلت. فذهبت بريرة إلى أهلها , فقالت: لهم. فأبوا عليها. فجاءت من عندهم ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس. فقالت: إني عرضت ذلك على أهلي , فأبوا إلا أن يكون لهم الولاء. فأخبرت عائشة النبي - صلى الله عليه وسلم -. فقال: خذيها واشترطي لهم الولاء. فإنما الولاء لمن أعتق. ففعلت عائشة. ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الناس , فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال: أما بعد. فما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله؟ كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن
[ص: 185]
كان مائة شرط. قضاء الله أحق. وشرط الله أوثق. وإنما الولاء لمن أعتق)) .
كاتبت أهلي: اشتريت نفسي من أسيادي.
وولاؤك لي: الولاء هو النصرة لكن خص في الشرع بالعتق الذي هو تحرير الرقبة وتخليصها من الرق، ويحصل بالولاء التوارث والتناصر والتقارب.
#