عمدة الأحكام من كلام خير الأنام
الحافظ عبد الغني المقدسي • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: محمود الأرناؤوط — دار الثقافة العربية، دمشق - بيروت، مؤسسة قرطبة، مدينة الأندلس
324 -
عن فاطمة بنت قيس ((أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة , وهو غائب)) .
وفي رواية: ((طلقها ثلاثا - فأرسل إليها وكيله بشعير , فسخطته. فقال: والله ما لك علينا من شيء: فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له , فقال: ليس لك عليه نفقة)) وفي لفظ: ((ولا سكنى - فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك , ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي , اعتدي عند ابن أم مكتوم. فإنه رجل أعمى , تضعين ثيابك , فإذا حللت فآذنيني. قالت: فلما حللت ذكرت له: أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أما أبو جهم: فلا يضع عصاه عن عاتقه. وأما معاوية: فصعلوك لا مال له , انكحي أسامة بن زيد , فكرهته ثم
[ص: 219]
قال: انكحي أسامة بن زيد , فنكحته. فجعل الله فيه خيرا , واغتبطت به)) .
طلقها البتة: طلقها طلاقا بائنا لارجعة فيه.
فسخطته: السخط هو عدم الرضا.
تعتد: تقضي عدتها.
يغشاها أصحابي: يترددون عليها لصلاحها. وفضلها.
آذنيني: أعلميني.
عاتقه: العاتق: مابين العنق والمنكب.
صعلوك: فقير.
اغتبطت به: سرت به.
#