شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

عمدة الأحكام من كلام خير الأنام

الحافظ عبد الغني المقدسي • الحديث • ج0 ص0

تحقيق: محمود الأرناؤوط — دار الثقافة العربية، دمشق - بيروت، مؤسسة قرطبة، مدينة الأندلس

329 -

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ((أن فلان بن فلان قال: يا رسول الله , أرأيت أن لو وجد أحدنا امرأته على فاحشة , كيف يصنع؟ إن تكلم تكلم بأمر عظيم , وإن سكت سكت على مثل ذلك. قال: فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يجبه. فلما كان بعد ذلك أتاه فقال: إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به. فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات في سورة النور ((والذين يرمون أزواجهم)) فتلاهن عليه ووعظه وذكره. وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة. فقال: لا , والذي بعثك بالحق , ما كذبت عليها. ثم دعاها , فوعظها , وأخبرها: أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة. فقالت: لا , والذي بعثك بالحق , إنه لكاذب. فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله: إنه لمن الصادقين. والخامسة: أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. ثم ثنى بالمرأة. فشهدت أربع شهادات بالله: إنه لمن الكاذبين , والخامسة: أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. ثم فرق بينهما. ثم قال: إن الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب؟)) ثلاثا.

[ص: 224]

وفي لفظ ((لا سبيل لك عليها قال: يا رسول الله , مالي؟ قال: لا مال لك. إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها وإن كنت كذبت فهو أبعد لك منها)) .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية