شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص112

دار الفكر - بيروت

يكنى: أبا يحيى، بابنه. يحيى، وقيل: أبا عيسى، كناه بها النبي صلى الله عليه وسلم وقيل: كنيته أبو عتيك، وقيل: أبو حضير، وقيل: أبو عمرو.

وكان أبوه حضير فارس الأوس في حروبهم مع الخزرج، وكان له حصن واقم [1] وكان رئيس الأوس يوم بعاث، وأسلم أسيد قبل سعد بن معاذ على يد مصعب بن عمير بالمدينة، وكان إسلامه بعد العقبة الأولى، وقيل الثانية، وكان أبو بكر الصديق، رضي الله عنه، يكرمه ولا يقدم عليه واحدا، ويقول: إنه لا خلاف عنده.

أمه أم أسيد بنت السكن، وشهد العقبة الثانية [2] ، وكان نقيبا لبني عبد الأشهل، وقد اختلف في شهوده بدرا، فقال ابن إسحاق وابن الكلبي: لم يشهدها، وقال غيرهما: شهدها وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد، وشهد مع عمر فتح البيت المقدس.

روى عنه كعب بن مالك وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وعائشة رضي الله عنها.

وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين زيد بن حارثة، وكان من أحسن الناس صوتا بالقرآن، وكان أحد العقلاء الكملة أهل الرأي، وله في بيعة أبي بكر أثر عظيم.

روى عنه أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأنصار: إنكم سترون بعدي أثرة، قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: اصبروا حتى تلقوني على الحوض» . أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن هبة الله بن عساكر، عن أبي المظفر القشيري إجازة، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم، أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الأزهري، أخبرنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم، أخبرنا أبي وشعيب بن الليث، عن الليث عن خالد، هو ابن يزيد، عن أبي هلال، يعني سعدا، عن يزيد بن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري، عن أسيد بن حضير، وكان من أحسن الناس صوتا بالقرآن، قال: قرأت ليلة سورة البقرة، وفرس لي مربوط، ويحيى ابني مضطجع قريب مني وهو غلام، فجالت الفرس، فقمت، وليس لي هم إلا ابني، ثم قرأت، فجالت الفرس، فقمت وليس لي هم إلا ابني، ثم قرأت فجالت الفرس، فرفعت رأسي، فإذا شيء كهيئة الظلة في مثل المصابيح، مقبل من السماء فهالني، فسكت، فلما أصبحت غدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: اقرأ يا أبا يحيى، فقلت قد قرأت، فجالت فقمت ليس هم لي إلا ابني، فقال لي: اقرأ يا أبا يحيى، فقلت: قد قرأت فجالت الفرس فقال: اقرأ أبا حضير فقلت: قد قرأت فرفعت رأسي فإذا كهيئة الظلة فيها المصابيح فهالني، فقال: تلك الملائكة دنوا لصوتك، ولو قرأت حتى تصبح لأصبح الناس ينظرون إليهم. أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد المؤدب، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن صفوان، أخبرنا الخطيب أبو الحسن علي بن إبراهيم السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، قال:

حدثنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن طوق قال: حدثنا أبو جابر عبد العزيز بن حيان قال: حدثنا محمد ابن عبد الله بن عمار قال: حدثنا المعافى بن عمران، عن سليمان بن بلال، عن سهيل عن أبيه، عن أبى

الصفحة السابقة الصفحة التالية