أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص120
دار الفكر - بيروت
وتوفي ببلاده قبل فتح مكة، وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وكبر عليه أربعا، وأصحمة اسمه، والنجاشي لقب له ولملوك الحبشة، مثل كسرى للفرس، وقيصر للروم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وهذا وأشباهه ممن لم ير النبي صلى الله عليه وسلم، ليس لذكرهم في الصحابة معنى، وإنما اتبعناهم في ذلك.
189- أصرم الشقرى
(ب د ع)
أصرم الشقري:
من شقرة بطن من تميم، واسم شقرة معاوية بن الحارث بن تميم ابن مر، إنما سمي شقرة ببيت قاله وهو:
وقد أحمل الرمح الأصم كعوبه ... به من دماء الحي كالشقرات
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدعا له النبي، وسماه زرعة.
روى بشر بن المفضل، عن بشير بن ميمون، عن عمه أسامة بن أخدري، عن أصرم قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بغلام أسود، فقلت: يا رسول الله، إني اشتريت هذا، وإني أحببت أن تسميه وتدعو له بالبركة، فقال: ما اسمك؟ قلت: أصرم، قال: بل أنت زرعة، فما تريده؟ قلت: أريده راعيا، قال: فهو عاصم، وقبض النبي صلى الله عليه وسلم كفه. أخرجه ثلاثتهم.
190- أصرم
(د ع) أصرم، ويقال أصيرم، واسمه: عمرو بن ثابت بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الأشهلي قتل يوم أحد، وشهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، وسيذكر في عمرو، إن شاء الله تعالى، أتم من هذا.
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
191- أصيد بن سلمة
(س)
أصيد بن سلمة
السلمي.
أخبرنا أبو موسى إجازة أخبرنا أبو زكريا، هو ابن منده في كتابه، أخبرنا أبي وعمي، قالا:
حدثنا أبو طاهر عبد الواحد بن أحمد الشيرازي بما أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن محمود البزاز بتستر [1] أخبرنا الحسن بن أحمد بن المبارك، أخبرنا أحمد بن علي الخزاز الكوفي، أخبرنا محمد بن عمران ابن أبي ليلى، حدثنا سعيد بن عبيد الله بن الوليد الرصافي، عن ابنه، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه علي، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، فأسروا رجلا من بن سليم، يقال له: الأصيد بن سلمة، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم رق له، وعرض عليه الإسلام، فأسلم، فبلغ ذلك أباه وكان شيخا فكتب إليه يقول:
من راكب نحو المدينة سالما ... حتى يبلغ ما أقول الأصيدا
إن البنين شرارهم أمثالهم ... من عق والده وبر الأبعدا
أتركت دين أبيك والشم العلى ... أودوا وتابعت الغداة محمدا