أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص150
دار الفكر - بيروت
قال موسى بن عقبة والزهري: شهد بدرا من الأنصار، ثم من بني عبيد بن زيد: أنس بن قتادة.
وقال غيرهما هو أنيس بن قتادة، قال أبو عمر: ومن قال: أنس، فليس بشيء. أخرجه ابن منده وأبو نعيم في أنس وفي أنيس، وأخرج أبو عمرو أنيسا وقال: وقد قال بعضهم أنس.
وهو رواية يونس بن بكير وغيره عن ابن إسحاق، والله أعلم.
256- أنس بن قتادة الباهلي
أنس بن قتادة الباهلي،
وقيل فيه: أنيس، ويستقصي الكلام عليه هناك، إن شاء الله تعالى.
قال أبو عمر، وقد ذكره في أنيس: وقال بعضهم: أنس والأول أكثر.
وكان يجب على أبى موسى أن يستدركه هاهنا على ابن منده، لأنه هكذا عادته في استدراكه عليه، ولم يخرجه واحد منهم في هذه الترجمة.
257- أنس بن مالك القشيري
(ب د ع) أنس بن مالك أبو أمية القشيري. وقيل: الكعبي، قالوا: وكعب أخو قشير له صحبة نزل البصرة.
روى عنه أبو قلابة ونسبه ابن منده فقال: أنس بن مالك الكعبي، وهو كعب بن ربيعة بن عامر ابن عامر بن صعصعة القشيري، وكعب أخو قشير.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي، بإسناده إلى أبي داود السجستاني، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، أخبرنا أبو هلال الراسبي، أخبرنا ابن سوادة القشيري، عن أنس بن مالك، رجل من بني عبد الله بن كعب، أخوه قشير، قال: «أغارت علينا خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهبت، فانطلقت إلى رسول صلى الله عليه وسلم، وهو يأكل، فقال:
اجلس فأصب من طعامنا هذا، فقلت إني صائم، قال: اجلس أحدثك عن الصلاة وعن الصيام، إن الله، عز وجل، وضع شطر الصلاة، أو نصف الصلاة، والصوم عن المسافر وعن المرضع والحبلى، والله لقد قالهما جميعا أو أحدهما، قال: فتلهفت نفسي أن لا أكون أكلت من طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم» أخرجه الثلاثة.
قلت: قولهم: إن كعبا أخو قشير، فكعب هو أبو قشير، فإنه قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، فكيف يقولون أول الترجمة إن كعبا أخو قشير؟ وإنما الذي جاء في هذا الإسناد إنه من بني عبد الله بن كعب، أخوه [1] قشير فصحيح، لأن قشيرا وعبد الله أخوان، وكعب أبو قشير، فقولهم قشيري وكعبي كقولهم: عباسي وهاشمي، وكقولهم سعدي وتميمي، فهاشم جد للعباس وتميم جد لسعد [2] والله أعلم.