شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص155

دار الفكر - بيروت

رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: «والأرض ذات الصدع [1] » 86: 12 قال: تصدع بإذن الله عن الأموال والنبات. وروى أيضا حديثا آخر عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه عن جده، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل الحراسة في سبيل الله.

ولم يذكر أبو نعيم ولا أبو عمر أنسا هذا، لأن أحاديث سهل بن معاذ بن أنس كلها عن أبيه حسب، فلو بين أبو عبد الله هذا لكان حسنا.

ويشهد بصحة ما ذهب إليه أبو نعيم وأبو عمر ما أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري الفقيه الشافعي بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي، أخبرنا محرز، أخبرنا رشدين بن سعد، عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من حرس من وراء المسلمين في سبيل الله متطوعا لا يأخذه سلطان لم ير النار إلا تحلة القسم، فإن الله تعالى يقول: «وإن منكم إلا واردها» 19: 71 [2] . وأخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا الحسن عن ابن لهيعة، قال: وحدثنا أبي أخبرنا يحيى بن غيلان أخبرنا رشدين بن سعد، عن زبان ابن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل الغزاة في سبيل الله، فهذان الحديثان كفى بهما شاهدا.

أخرجه ابن مندة.

263- أنس بن النضر

263 (ب د ع)

أنس بن النضر

بن ضمضم. وقد تقدم نسبه في أنس بن مالك، وهذا أنس هو عم أنس بن مالك، خادم النبي صلى الله عليه وسلم، قتل يوم أحد شهيدا.

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا بن علي البلدي وغير واحد بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل البخاري، أخبرنا عمرو بن زرارة، أخبرنا زياد، حدثني حميد الطويل، عن أنس بن مالك، عن عمه أنس بن النضر، وبه سمي أنس:

غاب عمي عن قتال بدر فقال: يا رسول الله، غبت عن أول قتال قاتلت فيه المشركين، والله لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون، فقال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني المسلمين، وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، يعني المشركين، ثم تقدم، فاستقبله سعد بن معاذ فقال: أي سعد، هذه الجنة ورب أنس أجد ريحها دون أحد، قال سعد ابن معاذ: فما استطعت ما صنع، فقاتل. قال أنس: فوجدنا به بضعا وثمانين ما بين ضربة بسيف، أو طعنة برمح، أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل ومثل به المشركون، فما عرفته أخته الربيع بنت النضر إلا ببنانه.

قال أنس: كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه «من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه» 33: 23 الآية [3] ،

الصفحة السابقة الصفحة التالية