أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص172
دار الفكر - بيروت
روى سعيد بن أبي مريم، عن إبراهيم بن سويد، عن هلال بن زيد بن يسار، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بعثني الله، عز وجل، هدى ورحمة للعالمين، وبعثني لأمحو المزامير والمعازف والأوثان وأمر الجاهلية، وحلف ربي بعزته لا يشرب عبد الخمر في الدنيا إلا حرمتها عليه يوم القيامة، ولا يتركها عبد في الدنيا إلا سقاه الله إياها في حظيرة القدس فقال أوس بن سمعان: والذي بعثك بالحق إني لأجدها في التوراة:
حق أن لا يشربها عبد من عبيده إلا سقاه الله من طينة الخبال. قالوا: وما طينة الخبال يا أبا عبد الله؟
قال: صديد أهل النار» .
قال ابن منده: هذا حديث غريب تفرد به سعيد بن أبى مريم. أخرجه الثلاثة.
307- أوس بن شرحبيل
(ب د ع)
أوس بن شرحبيل.
وقيل: شرحبيل بن أوس، أحد بنى المجمع، يعد في الشاميين روى عنه نمران أبو الحسن الرحبي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من مشى مع ظالم ليعينه، وهو يعلم أنه ظالم، فقد خرج من الإسلام» . أخرجه الثلاثة.
308- أوس بن الصامت
(ب د ع)
أوس بن الصامت
بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم، وهو قوقل ابن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي أخو عبادة بن الصامت.
شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي ظاهر من امرأته ووطئها قبل أن يكفر فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يكفر بخمسة عشر صاعا من شعير على ستين مسكينا. أخبرنا عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، أخبرنا الحسن ابن علي، أخبرنا يحيى بن آدم، أخبرنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن معمر بن عبد الله بن حنظلة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت: ظاهر مني زوجي أوس ابن الصامت. وذكر الحديث.
قال ابن عباس: أول ظهار كان في الإسلام أوس بن الصامت، وكان تحته بنت عم له، فظاهر منها، وكان شاعرا ومن شعره:
أنا ابن مزيقياء عمرو وجدي ... أبوه عامر ماء السماء
وسكن هو وشداد بن أوس الأنصاري البيت المقدس، وتوفي بالرملة من أرض فلسطين سنة أربع وثلاثين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، ومات أخوه عبادة بالرملة، وقيل بالبيت المقدس، قاله أبو أحمد العسكري.
أخرجه الثلاثة.
#