شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص175

دار الفكر - بيروت

وقال أبو عمر: أوس بن الفاكه الأنصاري من الأوس، قتل يوم خيبر شهيدا، فقد اختلفا في اسم أبيه فقيل: فاكه، وقيل: فاتك، وقيل: فائد.

والله أعلم أخرجه أبو موسى وأبو عمر.

316- أوس بن قيظى

(د)

أوس بن قيظي

بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي. شهد أحدا هو وابناه: كباثة [1] وعبد الله، ولم يحضر عرابة بن أوس أحدا مع أبيه وأخويه، استصغره رسول الله فرده يومئذ، هذا كلام أبي عمر.

وأخرجه أبو موسى فيما استدركه على ابن منده.

أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو محمد بن حبان أبو الشيخ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الطبركي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عيسى الدامغاني، أخبرنا سلمة بن الفضل، أخبرنا محمد بن إسحاق، حدثني الثقة، عن زيد بن أسلم قال: مر شاس بن قيس، وكان شيخا قد عسا [2] ، عظيم الكفر، شديد الضغن على المسلمين شديد الحسد لهم، على نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأوس والخزرج في مجلس قد جمعهم يتحدثون فيه، فغاظه ما رأى من جماعتهم وألفتهم وصلاح ذات بينهم على الإسلام، بعد الذي كان بينهم من العداوة في الجاهلية، فقال: قد اجتمع ملأ بني قيلة- يعني الأوس والخزرج- بهذه البلاد، لا، والله ما لنا معهم إذا اجتمع ملؤهم بها من قرار، فأمر فتى شابا من يهود كان معه، قال: فاعمد فاجلس إليهم، ثم ذكرهم يوم بعاث وما كان فيهم، وأنشدهم بعض ما كانوا تقاولوا فيه من الأشعار، وكان يوم بعاث [3] يوما اقتتلت فيه الأوس والخزرج، ففعل.

فتكلم القوم عند ذلك، فتنازعوا وتفاخروا حتى تواثب رجلان من الحيين على الركب: أوس بن قيظي أحد بني حارثة بن الحارث بن أوس، وجبار بن صخر أحد بني سلمة، فتقاولا، ثم قال أحدهما لصاحبه: إن شئتم والله رددناها الآن جذعة [4] ، وغضب الفريقان وقالوا: قد فعلنا، السلاح السلاح، وموعدكم الظاهرة، والظاهرة: الحرة [5] فخرجوا إليها، وتجاور الناس، فانضمت الأوس بعضها إلى بعض على دعوتهم التي كانوا عليها في الجاهلية.

ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إليهم فيمن معه من المهاجرين من أصحابه، حتى جاءهم فقال: يا معشر المسلمين، الله الله، أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد أن هداكم الله تعالى إلى الإسلام، وأكرمكم به، وقطع عنكم أمر الجاهلية، واستنقذكم به من الكفر، وألف بينكم، ترجعون إلى ما كنتم

الصفحة السابقة الصفحة التالية