أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص189
دار الفكر - بيروت
لما قاتل مروان، هو ابن الحكم، الضحاك بن قيس، أرسل إلى
أيمن
بن خريم: إنا نحب أن تقاتل معنا قال: إن أبي وعمي شهدا بدرا، وإنهما عهدا إلي أن لا أقاتل أحدا يشهد أن لا إله إلا الله، فإن جئتني ببراءة من النار قاتلت معك، قال: اذهب، ووقع فيه، وسبه فأنشأ يقول:
ولست مقاتلا رجلا يصلي ... على سلطان آخر من قريش
له سلطانه وعلي إثمي ... معاذ الله من سفه وطيش
أأقتل مسلما في غير جرم؟ ... فلست بنافعي ما عشت عيشي
قال الدارقطني: روى أيمن عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما أنا فما وجدت له رواية إلا عن أبيه وعمه.
أخرجه الثلاثة.
353- أيمن بن عبيد
(ب د ع)
أيمن بن عبيد
بن عمرو بن بلال بن أبي الجرباء بن قيس بن مالك [1] بن سالم ابن غنم بن عوف بن الخزرج، وهو ابن أم أيمن حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم، ويرد ذكرها عند اسمها، وهو أخو أسامة بن زيد بن حارثة لأمه، استشهد يوم حنين، قاله ابن إسحاق، وقال: هو الذي عنى العباس بن عبد المطلب بقوله:
نصرنا رسول الله في الدين [2] سبعة ... وقد فر من قد فر عنه فأقشعوا
وثامننا لاقى الحمام بنفسه [3] ... بما مسه في الدين لا يتوجع
والسبعة: العباس، وعلي، والفضل بن عباس، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وأسامة ابن زيد، هؤلاء من أهل بيته، وأما غيرهم: فأبو بكر، وعمر رضي الله عنهم أجمعين [4] .
روى عنه مجاهد وعطاء: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقطع إلا في ثمن المجن [5] » وكان ثمن المجن يومئذ دينارا، وهذا حديث مرسل، فإن مجاهدا وعطاء لم يدركا أيمن.
وقال ابن إسحاق: كان أيمن على مطهرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعاطيه حاجته، ولأيمن ابن يقال له:
الحجاج بن أيمن، له خبر مع عبد الله بن عمر.
أخرجه الثلاثة:
354- أيمن بن يعلى
(د ع)
أيمن بن يعلى
أبو ثابت الثقفي.
روى العلاء بن هلال، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن أيمن بن يعلى أبي ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من سرق شبرا من الأرض، أو غله جاء يحمله يوم القيامة على عنقه إلى أسفل الأرضين» .