شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص210

دار الفكر - بيروت

أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وأبو جعفر بن أحمد وغيرهما، قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا محمد بن حميد، أخبرنا زيد بن الحباب وأبو تميلة [1] ، عن عبد الله بن مسلم، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: «جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه خاتم من حديد، فقال:

ما لي أرى عليك حلية أهل النار؟ ثم جاءه وعليه خاتم من صفر [2] فقال: ما لي أجد منك ريح الأصنام؟

ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب، فقال: ما لي أرى عليك حلية أهل الجنة؟ قال: من أي شيء أتخذه؟.

قال: من ورق [3] ولا تتمه مثقالا» . وأخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله، أخبرنا الرئيس أبو القاسم الكاتب، أخبرنا أبو علي الحسن المذكر أخبرنا أحمد بن مالك أبو بكر، أخبرنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا روح، عن علي بن سويد بن منجوف، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا إلى خالد بن الوليد ليقسم الخمس، وقال روح مرة: ليقبض الخمس، قال: وأصبح علي ورأسه يقطر، قال:

فقال خالد لبريدة: ألا ترى إلى ما يصنع هذا؟ قال: فلما رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته بما صنع علي، قال: وكنت أبغض عليا فقال: يا بريدة، أتبغض عليا؟ قال: قلت: نعم، قال: فلا تبغضه وقال روح مرة: فأحبه، فإن له في الخمس أكثر من ذلك» .

أخرجه الثلاثة.

الحصيب: بضم الحاء المهملة، وفتح الصاد.

وبريدة: بضم الباء الموحدة، وفتح الراء، وبعد الدال المهملة هاء.

ورزاح: قد ضبطه ابن ماكولا في باب رزاح: بكسر الراء وبعدها زاي ثم ألف وحاء مهملة وضبطه هو أيضا في باب رياح بكسر الراء وبالياء تحتها نقطتان وبعد الألف حاء مهملة، ولا شك قد اختلف العلماء فيه، فنقله على ما قالوه.

وأفصى: بالفاء الساكنة، وبالصاد المهملة المفتوحة.

399- بريدة بن سفيان الأسلمي

(س)

بريدة بن سفيان الأسلمي.

ذكره عبدان، وقال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا هارون بن معروف، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث أن عبد الرحمن بن عبد الله الزهري، أخبره عن بريدة بن سفيان الأسلمي. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عاصم بن عدي، وزيد ابن الدثنة، وخبيب بن عدي، ومرثد بن أبي مرثد، يعني إلى جماعة من بني لحيان بالرجيع، فقاتلوهم حتى أخذوا لأنفسهم عهدا إلا عاصما فإنه أنى، وقال: «لا أقبل اليوم عهدا من مشرك» .

وذكر الحديث.

الصفحة السابقة الصفحة التالية