أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص215
دار الفكر - بيروت
أصبعيه، يعني السبابة والوسطى، فلما ركب النبي صلى الله عليه وسلم جاء أبي فأخذ بلجامه فقال: يا رسول الله، ادع الله لنا، فقال: «اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم» . أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: السلمي وقيل: المازني نزل عندهم النبي صلى الله عليه وسلم ودعا لهم، وهو والد عبد الله بن بسر، روى عنه ابنه عبد الله بن بسر، وليس من الصماء في شيء. وقد جعله في ترجمة الصماء أخاها [1] .
وقال الأمير أبو نصر بن ماكولا: بسر، وعبد الله بن بسر أبو صفوان، وأخوه عطية، وأختهم الصماء لهم صحبة، وهم من بني سليم من بني مازن وقد ذكره ابن أبي عاصم في بنى سليم، والله أعلم
408- بسر بن جحاش
(ع)
بسر بن جحاش
[2] القرشي. عداده في الشاميين.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا دحيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن جبير بن نفير، عن بسر بن جحاش «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بزق في كفه، يوما، فوضع عليها إصبعه، ثم قال: إن الله عز وجل يقول: ابن آدم، إنك لن تعجزني، وقد خلقتك من مثل هذه، حتى إذا سويتك وعدلتك مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت: أتصدق وأنى أوان الصدقة؟» أخرجه أبو نعيم هاهنا، وأخرجه أبو نعيم وأبو عمر في بشر بالباء، والشين المعجمة، ويرد الكلام عليه هناك إن شاء الله تعالى.
لا يعرف له عقب.
الوئيد: هو صوت شدة المشي، حريز: بالحاء المهملة المفتوحة، وكسر الراء وبعدها ياء تحتها نقطتان، وآخره زاي، ونفير: بالنون والفاء.
409- بسر الأشجعي
(د ع) بسر بالسين المهملة أيضا هو ابن راعي العير الأشجعي، روى إياس بن سلمة ابن الأكوع عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يقال له: بسر بن راعي العير يأكل بشماله، فقال له:
كل بيمينك، قال: لا أستطيع، قال: لا استطعت، قال: فما وصلت يمينه بعد إلى فيه» . أخرجه أبو نعيم وابن منده.
قال أبو نصر بن ماكولا: بسر يعني بالباء الموحدة، والسين المهملة: بسر بن راعي العير الذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يأكل بيمينه، فقال: لا أستطيع. ولم يذكر فيه اختلافا على عادته في الأسماء المختلف فيها
410- بسر السلمي
بسر، مثله، أبو رافع السلمي، قاله ابن ماكولا في بشير بضم الباء الموحدة، وفتح الشين المعجمة، قال: بشير السلمي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «تخرج نار من حبس سيل [3] .