شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص217

دار الفكر - بيروت

عن بسر بن محجن عن أبيه، وهو الصواب، قاله ابن منده، قال: وقال البخاري: هو تابعي، وقال أبو نعيم: هو تابعي، وأخرجه بعض الناس، يعني ابن منده، في الصحابة، ولا تصح صحبته وتصح صحبة أبيه [1] محجن.

أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.

415- بسرة الغفاري

(د ع) بسرة: بزيادة هاء، وقيل: بصرة، وقيل: نضلة الغفاري، روى عنه سعيد ابن المسيب «أنه تزوج امرأة بكرا فدخل بها فوجدها حبلى، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وقال:

إذا وضعت فأقيموا عليها الحد، وأعطاها الصداق بما استحل من فرجها» .

وروى عن سعيد عن رجل من الأنصار يقال له: بصرة، وزاد: «والولد عبد لك» . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.

416- بسبسة بن عمرو

(د) بسيسة بن عمرو. بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى عير أبي سفيان، وروي عن أنس إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بسيسة بن عمرو عينا إلى عير أبي سفيان فجاء فأخبره. وذكر الحديث. أخرجه ابن منده وحده، ورأيته مضبوطا في ثلاث نسخ صحيحة مسموعة، وقد ضبطها أصحابها، أما إحداها فيقال: إنها أصل أبي عبد الله بن منده، وعليها طبقات السماع من ذلك الوقت إلى الآن، وقد ضبطوها بسيسة، بضم الباء وفتح السين وبعدها ياء تحتها نقطتان، وليس بشيء.

قلت: هكذا ذكر ابن منده هذه الترجمة وظنها غير الأولى، لأنه لم يذكر في تلك أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه عينا، وهما واحد، وقيل: بسيس بغير هاء، وقيل: بسبسة بباءين موحدتين، وقد تقدم القول في بسبس أخبرنا أبو الفرج بن محمود الأصبهاني بإسناده، عن مسلم بن الحجاج، حدثنا أبو بكر بن النضر بن أبي النضر، وهارون بن عبد الله، ومحمد بن رافع، وعبد بن حميد، وألفاظهم متقاربة، قالوا:

حدثنا هاشم بن القاسم، أخبرنا سليمان- هو ابن المغيرة- عن ثابت عن أنس قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبسة عينا، ينظر ما فعلت عير أبي سفيان، فجاء، وما في البيت أحد غيري وغير رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ما أدري ما استثنى بعض نسائه، قال: فحدثه الحديث. قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم، وقال: إن لنا طلبة [2] فمن كان ظهره [3] حاضرا فليركب معنا، فجعل رجال يستأذنونه في ظهرهم في علو المدينة فقال: لا، إلا من كان ظهره حاضرا، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر» . وذكر الحديث.

الصفحة السابقة الصفحة التالية