أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص225
دار الفكر - بيروت
الكناني من أهل اليمن قال: أبصرت عيناي حبي رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا بعرفات مع الناس، على ناقة حمراء قصواء وتحته قطيفة بولانية [1] ، وهو يقول: «اللهم اجعلها حجة غير رياء ولا سمعة، والناس يقولون: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم» . قال عبد الله بن حكيم: أحسب القصواء المبترة الآذان، فإن النوق تبتر آذانها لتسمع وقد قيل:
إنها لم تكن مقطوعة الآذان، وإنما كان ذلك لقبا لها والله أعلم. أخرجه الثلاثة، وقد أخرجه أبو نعيم في موضعين من كتابه بلفظ واحد بينهما ثلاثة أسماء.
حكيم: بضم الحاء وفتح الكاف، من أهل اليمن من مواليهم.
440- بشر بن معاذ الأسدي
(س)
بشر بن معاذ الأسدي.
روى أبو نصر أحمد بن أحيد بن نوح البزاز أنه سمع أبا سعيد جابر بن عبد الله بن جابر العقيلي، سنة ست وأربعين ومائتين، قال: حدثني بشر بن معاذ الأسدي، من أهل توز [2] وسميراء: أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم هو وأبوه وكان غلاما ابن عشر سنين، فكان النبي صلى الله عليه وسلم إمامنا وكان جبريل إمام النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى خيال جبريل شبه ظل سحابة إذا تحرك الخيال ركع النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يكن عند بشر بن معاذ غير هذا، قال أبو نصر: أتى على جابر مائة وخمسون سنة، ولا يعرف إلا من هذا الوجه.
أخرجه أبو موسى.
441- بشر بن معاوية
(ب د ع)
بشر بن معاوية
بن ثور البكائي، من بني كلاب بن عامر بن صعصعة، بعد في أهل الحجاز، روى عنه حفيده ماعز بن العلاء بن بشر، عن أبيه العلاء، عن أبيه بشر: أنه قدم هو وأبوه معاوية بن ثور وافدين على النبي صلى الله عليه وسلم وكان معاوية قال لابنه بشر يوم قدم، وله ذؤابة: «إذا جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل ثلاث كلمات لا تنقص منهن ولا تزد عليهن، قل: السلام عليك يا رسول الله، أتيتك يا رسول الله لأسلم عليك، ونسلم إليك، وتدعو لي بالبركة» ، قال بشر: ففعلتهن، فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي ودعا لي بالبركة، وأعطاني أعنزا عفرا [3] ، فقال ابنه محمد بن بشر في ذلك:
وأبي الذي مسح النبي برأسه ... ودعا له بالخير والبركات
أعطاه أحمد إذا أتاه أعنزا ... عفرا ثواجل لسن باللجبات [4]
يملأن رفد [5] الحي كل عشية ... ويعود ذاك الملء بالغدوات