أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص230
دار الفكر - بيروت
أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيرا، وإنما قيل له: ابن الخصاصية نسبه إلى أمه، في قولهم.
وقال هشام الكلبي: ولد سدوس بن شيبان: ثعلبة وضباريا، وأمهما، الخصاصية من الأزد، والوافد إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشير بن الخصاصية، نسب إلى جدته هذه، وهو ممن سكن البصرة، روى عنه بشير ابن نهيك، وجري بن كليب، وليلى امرأة بشير، وغيرهم. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث صالحة وهو من المهاجرين من ربيعة، روى عنه أبو المثنى العبدي أنه قال: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبايعه، فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وتصوم رمضان، وتحج البيت، وتؤدي الزكاة، وتجاهد في سبيل الله؟ قال: قلت: يا رسول الله، أما إتيان الزكاة فما لي إلا عشر ذود هن رسل [1] أهلي وحمولتهن، وأما الجهاد فيزعمون أنه من ولى فقد باء بغضب من الله، عز وجل، فأخاف إن حضرني قتال جبنت نفسي وكرهت الموت، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ثم حركها وقال:
لا صدقة ولا جهاد فبم تدخل الجنة؟ فبايعه عليهن كلهن» . أبو المثنى العبدي: هو موثر بن عفارة، والخصاصية منسوبة إلى خصاصة، واسمه إلاءة مثل خلافة، ابن عمرو بن كعب بن الغطريف الأصغر، واسمه الحارث بن عبد الله بن الغطريف الأكبر واسمه:
عامر بن بكر بن يشكر بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر من الأزد.
أخرجه الثلاثة.
456- بشير أبو خليفة
(د) بشير، وقيل: بشر أبو خليفة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد، تقدم ذكره في بشر.
أخرجه ابن مندة.
457- بشير أبو رافع
(ب د ع س) بشير، هو أبو رافع الأنصاري السلمي. وقيل: بشر وقد تقدم.
أخرجه ابن مندة هاهنا مختصرا فقال: له صحبة، روى عنه ابنه رافع، مختلف في اسمه، وأخرجه أبو نعيم، وذكر رواية ابنه عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تخرج نار» الحديث. وقد أخرجه أبو موسى فقال: ذكره أبو زكريا مستدركا على جده أبي عبد الله بن منده، قال أبو موسى: وهذا قد أخرجه أبو عبد الله في بشر وبشير، والحق بيد أبي موسى فإن ابن منده أخرجه فيهما، قال أبو موسى: أخرجه أبو زكريا في الزيادات حيث رأى بشيرا السلمي بزيادة ياء ورأى جده قد أخرجه في بشر، فظن أنه غيره، وهو في المواضع كلها بفتح السين واللام نسبة إلى بني سلمة بكسر اللام من الأنصار، وأظن أن أبا زكريا رأى في كتاب جده في بشر ما علم منه أنه أنصاري، وفي بشير السلمي، فظن أنه بضم السين من سليم بن منصور، فاعتقد أنه فات جده، والله أعلم.