أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص256
دار الفكر - بيروت
وروى شباب عن حوثرة بن أشرس أن اسمه عبد الله بن الحارث، وتوفي بسجستان مع عبد الرحمن بن سمرة.
أخرجه الثلاثة، وقد اختلفت الرواية في «خلت قوائمه من حديد» فرواه بعضهم خلت التاء فوقها نقطتان ونصب قوائمه وحديدا، ومنهم من رواه خلب يضم الخاء وآخره باء موحدة، ورفع قوائمه وحديدا والخلب: الليف، والله أعلم.
515- تميم بن أوس
(ب د ع)
تمميم بن أوس
بن خارجة بن سود بن خزيمة، وقيل: سواد بن خزيمة بن ذراع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن أنمار بن لخم بن عدي بن عمرو بن سبأ، كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم، يكنى: أبا رقية بابنته رقية، لم يولد له غيرها، وقال أبو عمر: خارجة بن سواد، ولم ينقل غيره، وقال هشام بن محمد: تميم بن أوس بن جارية بن سود بن جذيمة بن ذراع بن عدي ابن الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، فقد جعل بين سبأ وبين عمرو عدة آباء، وغير فيها أسماء تراها.
حدث عنه النبي صلى الله عليه وسلم حديث الجساسة [1] ، وهو حديث صحيح، وروى عنه أيضا: عبد الله بن وهب، وسليمان بن عامر، وشرحبيل بن مسلم، وقبيصة بن ذؤيب، وكان أول من قص، استأذن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ذلك فأذن له، وهو أول من أسرج السراج في المسجد، قاله أبو نعيم، وأقام بفلسطين وأقطعه النبي صلى الله عليه وسلم بها قرية عينون وكتب له كتابا، وهي إلى الآن قرية مشهورة عند البيت المقدس.
وقال أبو عمر: كان يسكن المدينة، ثم انتقل إلى الشام بعد قتل عثمان، وكان نصرانيا، فأسلم سنة تسع من الهجرة.
وكان كثير التهجد، قام ليلة حتى أصبح بآية من القرآن، فيركع، ويسجد، ويبكي وهي:
أم حسب الذين اجترحوا السيئات 45: 21 الآية.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني أن روح بن زنباع زار تميم الداري، فوجده ينقي شعيرا لفرسه، وحوله أهله فقال له روح: أما كان في هؤلاء من يكفيك؟
قال: بلى، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من امرئ مسلم ينقي لفرسه شعيرا، ثم يعلقه