شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص272

دار الفكر - بيروت

شهد الحديبية، وقال ابن منده: قال البخاري: إنه شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم، قال أبو نعيم هذا وهم، وإنما ذكر البخاري في الجامع أنه من أهل الحديبية واستشهد بحديث أبي قلابة عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي أخبرنا به أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا معاوية بن سلام بن أبي سلام الدمشقي، عن يحيى بن أبي كثير أن أبا قلابة أخبره أن ثابت بن الضحاك أخبره أنه بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة.

أخبرنا أبو الربيع سليمان بن محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو نصر محمد بن عبد الباقي ابن طوق، أخبرنا أبو القاسم بن المرجى، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، أخبرنا هدبة بن خالد، أخبرنا أبان ابن يزيد، أخبرنا محمد بن أبي كثير، أن أبا قلابة حدثه أن ثابت بن الضحاك حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال، وليس على رجل نذر فيما لا يملك» . وروى عنه عبد الله بن مغفل أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة وقال ابن منده: توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثماني سنين. وقيل: توفي سنة خمس وأربعين، وقيل: توفي في فتنة ابن الزبير. أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى مستدركا على ابن منده فقال: ثابت بن الضحاك بن ثعلبة الأنصاري أبو جبيرة.

هكذا أورده أبو عثمان، وقال بعضهم: هو أخو ثابت بن الضحاك بن خليفة، وقال حماد بن سلمة:

هو الضحاك بن أبي جبيرة، أورده في غير باب الثاء. انتهى كلام أبي موسى.

فأما قوله في نسبه: الضحاك بن ثعلبة فهو وهم، أسقط منه خليفة وما لإخراجه عليه وجه، فإن بعض الرواة قد أسقط الجد الذي هو خليفة، وقد أخرجه ابن مندة على الصواب.

560- ثابت بن طريف

(د ع)

ثابت بن طريف

المرادي ثم العرني شهد فتح مصر وغيرها من الأمصار أدرك النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه أبو سالم الجيشاني، ذكره ابن منده عن ابن يونس بن عبد الأعلى قال: وثابت بن طريف المرادي ثم العرني شهد فتح مصر، وغيرها من الأمصار، من العرب، له صحبة، فإن العرب لما عاودت الإسلام بعد الردة، ندبهم أبو بكر وعمر، رضي الله عنهما، إلى الجهاد، فسارت العرب إلى الشام والعراق، والذين ساروا إلى الشام توجهوا بعد فتحه إلى مصر، ففتحوها، فكان فيهم من له صحبة، وفيهم من لا صحبة له، وإن أدركوا الجاهلية، فإن كل من شهد الفتوح أيام أبي بكر وعمر أدركوا الجاهلية، فإن آخر أيام عمر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث عشرة سنة تقريبا، فكل من قاتل في أيامهما كان كبيرا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، والله أعلم، فلهذا أحال أبو نعيم على ابن منده فقال: ذكر الحاكي عن أبي سعيد: أنه صحابي، وأنه أدرك الجاهلية.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

561- ثابت بن أبى عاصم

(ع س)

ثابت بن أبي عاصم.

قال أبو نعيم: ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة، وهو بالتابعين أشبه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية