أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص308
دار الفكر - بيروت
ودعاهم إلى الإسلام» وذكر الحديث، فظن أن جابر بن عبد الله السلمي هو ابن عبد الله بن عمرو بن حرام، وليس كذلك، وإنما هو جابر بن عبد الله بن رئاب، وقد تقدم ذكره قبل هذه الترجمة، وقد كان جابر هذا أصغر من شهد العقبة الثانية مع أبيه، فيكون في أول الأمر رأسا فيهم.. هذا بعيد، على أن النقل الصحيح من الأئمة أنه جابر بن عبد الله بن رئاب. والله أعلم.
وكان من المكثرين في الحديث، الحافظين للسنن، روى عنه محمد بن علي بن الحسين، وعمرو بن دينار، وأبو الزبير المكي، وعطاء، ومجاهد، وغيرهم.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله القاري، إجازة إن لم يكن سماعا، أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أبو علي، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، أخبرنا عبد الملك بن محمد أبو قلابة الرقاشي، أخبرنا أبو ربيعة، أخبرنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله قال سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: «اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ، فقيل لجابر: إن البراء يقول: اهتز السرير، فقال جابر: كان بين هذين الحيين: الأوس والخزرج ضغائن، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اهتز عرش الرحمن» . قلت: وجابر أيضا من الخزرج، حمله دينه على قول الحق والإنكار على من كتمه أخبرنا إسماعيل ابن عبيد الله بن على، وأبو جعفر أحمد بن علي، وإبراهيم بن محمد بن مهران، بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا ابن أبي عمر، أخبرنا بشر بن السري، أخبرنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: «استغفر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البعير خمسا وعشرين مرة» يعني بقوله: «ليلة البعير» أنه باع من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرا، واشترط ظهره إلى المدينة، وكان في غزوة لهم.
وتوفي جابر سنة أربع وسبعين، وقيل: سنة سبع وسبعين، وصلى عليه أبان بن عثمان، وكان أمير المدينة، وكان عمر جابر أربعا وتسعين سنة..
أخرجه الثلاثة.
648- جابر أبو عبد الرحمن
(ب د ع)
جابر أبو عبد الرحمن،
وهو: جابر بن عبيد العبدي، روى عنه ابنه عبد الرحمن وقيل: اسم ابنه عبد الله، قال محمد بن سعد: كان في وفد عبد القيس، سكن البصرة، وقيل: سكن البحرين.
روى علي بن المديني، عن الحارث بن مرة الحنفي، عن نفيس، عن عبد الرحمن بن جابر العبدي، قال: كنت في الوفد الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس ولست منهم، إنما كنت مع أبي، فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب في الأوعية: الدباء والحنتم والنقير والمزفت. كذا رواه ابن منده من طريق علي بن المديني، ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن الحارث بن مرة، عن نفيس، فقال:
عبد الله بن جابر، مثله أخبرنا به أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد. أخرجه الثلاثة.
#