أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص338
دار الفكر - بيروت
747- الجشيش الكندي
(د ع)
الجشيش الكندي،
يرد نسبه في الجفشيش بالجيم، إن شاء الله تعالى.
قال أبو موسى: كذا أورده ابن شاهين، روى سعيد بن المسيب قال: قام الجشيش الكندي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ألست منا؟ قالها ثلاثا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقفو [1] أمنا ولا ننتفي من أبينا، أنا من ولد النضر بن كنانة، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جمجمة هذا الحي من مضر كنانة، وكاهله الذي ينهض به تميم وأسد، وفرسانها ونجومها قيس. كذا أورده في هذا الحديث، وهو غلط، وإنما هو جفشيش أو حفشيش أو خفشيش، وكل هذه تصحيفات، والصحيح منها واحد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الجيم والعين المهملة
748- جعال
(ب د ع س)
جعال،
وقيل: جعيل بن سراقة الغفاري، وقيل: الضمري، ويقال: الثعلبي، وقيل: إنه في عديد بني سواد من بني سلمة، وهو أخو عوف، من أهل الصفة وفقراء المسلمين، أسلم قديما، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم أحدا، وأصيبت عينه يوم قريظة، وكان دميما قبيح الوجه، أثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ووكله إلى إيمانه.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد ابن إبراهيم بن الحارث التيمي أن قائلا قال لرسول الله: «أعطيت الأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن مائة من الإبل، وتركت جعيلا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لجعيل خير من طلاع [2] الأرض مثل عيينة والأقرع، ولكني تألفتهما ليسلما، ووكلت جعيلا إلى إسلامه» . قال أبو عمر: غير ابن إسحاق يقول فيه: جعال، وابن إسحاق يقول: جعيل [3] .
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى على ابن منده فقال: جعال الضمري. وروى بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم غزا بني المصطلق من خزاعة، في شعبان من سنة ست، واستخلف على المدينة جعالا الضمري، وروى عنه أخوه عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أو ليس الدهر كله غدا؟ وقد أوردوا جعيل بن سراقة الضمري، ولعله هذا، صغر اسمه، إلا أن الأزدي ذكره بالفاء وتشديدها، والأشهر بالعين.
قلت: قول أبي موسى، ولعله جعال، عجب منه، فإنه هو هو، وقد أخرجه ابن منده، فقال:
وقيل: جعال، فلا وجه لاستدراكه عليه، وأما جفال فهو تصحيف.