أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص353
دار الفكر - بيروت
789- جنادة بن أبى أمية
(ب د ع) جنادة، بالهاء، هو جناد، بن أبي أمية الأزدي، ثم الزهراني، واسم أبي أمية مالك، قاله أبو عمر عن خليفة وغيره.
وقال البخاري: اسم أبي أمية كثير. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن
جنادة بن أبي أمية
</span>الدوسي، واسم أبي أمية كبير، ولأبيه صحبة، وهو شامي، وشهد فتح مصر، وعقبة بالكوفة.
وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي: جنادة بن أبي أمية غير جنادة بن مالك الذي يأتي ذكره، قال أبو عمر: هو كما قال محمد بن سعد، هما اثنان عند أهل العلم بهذا الشأن، قال: وكان جنادة بن أبي أمية على غزو الروم في البحر لمعاوية، من زمن عثمان رضي الله عنه إلى أيام يزيد، إلا ما كان من أيام الفتنة وشتا في البحر سنة تسع وخمسين.
قال أبو عمر: وكان من صغار الصحابة وقد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن معاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وابن عمر. روى عنه أبو قبيل المعافري، ومرثد بن عبد الله، وبسر بن سعيد، وشييم بن بيتان، والحارث بن يزيد الحضرمي.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا حجاج، عن ليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، أن جنادة بن أبي أمية حدثه أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اختلفوا، فقال بعضهم: إن الهجرة قد انقطعت، قال جنادة: فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت:
يا رسول الله، إن ناسا يقولون: إن الهجرة قد انقطعت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تنقطع الهجرة ما كان الجهاد» . وله حديث في صوم يوم الجمعة وحده، وتوفي بالشام سنة ثمانين، وهو من صغار الصحابة. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده لم يسم أباه كبيرا، وإنما جعل كبيرا أبا جنادة الذي نذكره بعد هذه الترجمة إن شاء الله تعالى.
790- جنادة بن أبى أمية
(د ع) جنادة بن أبي أمية. قال ابن منده: واسم أبي أمية كبير، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولا تصح له صحبة، قال: وقال محمد بن إسماعيل: اسم أبي أمية كثير، توفي سنة سبع وستين، روى أبو عبد الله الصنابحي أن جنادة بن أبي أمية أم قوما، فلما قام إلى الصلاة التفت عن يمينه فقال: أترضون؟
قالوا: نعم، ثم فعل عن يساره، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أم قوما وهم له كارهون، فإن صلاته لا تجاوز ترقوته [1] . هذا قول ابن منده. وقال أبو نعيم لما ذكره: هو عندي
جنادة بن أبي أمية الأزدي
الذي تقدم ذكره، فرق بينهما بعض المتأخرين من الرواة، وهما عندي واحد، وذكر الحديث: من أم قوما وهم له كارهون..