أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص389
دار الفكر - بيروت
وقيل: إنه هاجر مع جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة في الهجرة الثانية، فولدت له بأرض الحبشة موسى، وعائشة، وزينب، وفاطمة أولاد الحارث، فهلكوا بأرض الحبشة، وقيل: بل خرج بهم أبوهم من أرض الحبشة، يريد النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كانوا ببعض الطريق شربوا ماء فماتوا أجمعون، ونجا هو وحده، فقدم المدينة فزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بنت [عبد] [1] يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف.
وقد ذكر أبو عمر في ترجمته من أولاده الذين هلكوا: إبراهيم، ورواه عن الزبير، ولم يذكره الزبير، وإنما ابنه إبراهيم عاش بعده، ومن ولده محمد بن إبراهيم بن الحارث الفقيه، ولعله قد كان له ولد آخر اسمه إبراهيم.
أخرجه الثلاثة، واستدركه أبو موسى على ابن منده، وهو في كتاب ابن مندة ترجمة طويلة.
873- الحارث بن خالد القرشي
(د ع)
الحارث بن خالد القرشي.
روى حديثه هشيم بن عبد الرحمن العذري، عن موسى ابن الأشعث، أن رجلا من قريش يقال له: الحارث بن خالد، كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، قال: فأتي بوضوء فتوضأ» .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: ما أقرب أن يكون هذا هو الحارث بن خالد بن صخر التيمي، ولم ينسبه هاهنا، والله أعلم، وقد تقدم ذكره مستوفى.
874- الحارث بن خزمة
(ب د ع)
الحارث بن خزمة
بن عدي بن أبي بن غنم، وهو قوقل، بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، وهو حليف لبني عبد الأشهل، وقيل : الحارث بن خزيمة،
وقيل: خزمة بفتحتين، قاله الطبري، وساق نسبه كما ذكرناه، ونسبه ابن الكلبي مثله.
وقالوا: شهد بدرا، وأحدا، والخندق، وما بعدها من المشاهد كلها، وهو الذي جاء بناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ضلت في غزوة تبوك، وقال المنافقون: إن محمدا لا يعلم خبر ناقته، فكيف يعلم خبر السماء! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما علم مقالتهم: إني لا أعلم إلا ما علمني الله، وقد أعلمني مكانها، وإنها في الوادي في شعب كذا، فانطلقوا فجاءوا بها، وكان الذي جاء بها الحارث بن خزمة. وذكره موسى بن عقبة فيمن شهدا بدرا، فقال: شهد بدرا من الأنصار، ثم من بني النهيت، ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بن خزمة بن عدي، حليف لهم.